قراءة في قصيدتي:  «الخيط» و«في كل خطوة» للشاعر أحمد يماني من ديوانه «الوداع في مثلث صغير»

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp

د. أمجد ريّان

الخيط

أمد يدي على استقامتها

أخفضها وأهز رأسي،

وأحاول أن أشرح في لغة تعلمتها كبيرا

ذلك الخط الذي يمتد من جبهتي حتى القدمين

الخيط الذي ينسل وينقطع ويهدأ قليلا

لكنه يعود لشد أجزائي

ويطوحني على أقرب مقعد.

أحاول أن أشرح ذلك أيضا

في لغة تعلمتها صغيرا.

أحمد يماني هو الشاعر المصري الكبير الذي يقيم الآن في بلاد الفرنجة، وننتظر عودته على أحر من الجمر، فهو كنز من كنوزنا المصرية، ومكسب كبير لحياتنا الثقافية بشكل عام، ولخصوصية الكتابة على وجه التحديد. وهو الشاعر القادر على إيقاظ حنيننا لأصغر التفاصيل الحياتية، التفاصيل الدفينة الغائبة دائماً والتي عندما نتذكرها تشتعل محبتنا للحياة، وللذكريات الحامية الكامنة في مناطق اللاوعي لدينا … وفي هذا النص الصغير حجماً، يمكننا تتبع قضايا إنسانية كبرى، ويمكننا أيضاً أن نتتبع ما التقطه الشاعر من تفاصيل صغيرة، بل شديدة الصغر، ولكنها حميمة في الحياة الخاصة لكل منا وممتعة، من مثل إمكانية تحريك الأيدي، والرأس ودلالات تحريكها أو هزها: لتنتج اللغة الخاصة بتحريك أجزاء من الجسم مثل الجبهة والقدمين ومختلف أجزاء الجسد، وكل جزء من أجزاء الجسد يطرح بالفعل دلالات ومعاني مختلفة عند تحريكه، حتى أن من افتقدوا إمكانية النطق أقاموا قواعد كاملة للترميز من خلال تلك الحركات، كما ان القادرين على النطق لاتخلو لغتهم اليومية من هذه الدلالات الحركية. ويواصل الشاعر رصد التفاصيل الصغيرة لمعارفه التي ظل يتلقاها على امتداد عمره: في الطفولة والكبر ، ويتذكر لغات الطفولة التي شكلت بعض أساسيات الحياة التي تستمر معنا حتى آخر لحظة في أعمارنا . كما يتذكر الشاعر تفاصيل بسيطة أخرى ، أو أشد بساطة من مثل تطوحانت الإنسان بين المقاعد وانتقالاته الجسدية الصغيرة والكبيرة بمعانيها الواقعية والرمزية .

ومد اليد على استقامتها يكاد يكون لعبة طفولية، يتعمدها الأطفال بشكل غير واع، ويتعمدها الشاعر هنا، بشكل واع ليثير فينا حنيننا إلى الطفولة واللعب والتأمل ومراقبة الجسد من خلال كل أجزائه بين الرأس والقدمين.

ويثير النص قضية التفاعل بين المتباينات، لأن الحياة اليوم لا تستقر منحازة إلى منحى واحد من بين المناحي المتعددة، مهما كانت تضاداتها أو تشابهاتها، الحياة اليوم تقوم على تفاعل العناصر المتعددة. وعلى سبيل المثال يمكننا أن نلاحظ في القصيدة أن هناك خطين هندسيين مختلفين في الاتجاه، خط هندسي أفقي ناتج عن مد اليد للأمام، وخط هندسي رأسي يمتد من الجبهة حتى يصل إلى القدمين.

وهناك جمع أخر بين متضادين مستقلين ومتفاعلين في الوقت نفسه ـ هما اللغة التي تعلمها الشاعر في الكبر، واللغة التي تعلمها في الصغر.

والخط الرأسي الذي يمتد من الجبين حتى القدين يمكن أن يتضمن عدداً لانهائياً من الخطوط الأفقية متتالية ومتراكبة ومتفاعلة: منها خط بصري يمكن أن يخرج من العينين ليخترق مسافات لانهاية لها، وخط آخر يخرج من الحنجرة والفم ليوصل رسائله الصوتية، ومنها الخط الأفقي الذي ينتج عن مد اليد إلى الأمام وهو الخط الذي ذكره الشاعرفي قصيدته، وهكذا ..

وأي خط أفقي من الخطوط السابقة وغيرها ـ يمكن أن يتضمن عدداً لانهائياً من الخطوط الرأسية: متتالية ومتراكبة ومتفاعلة بالأسلوب نفسه. وهكذا تتضح خصيصة من خصائص المكان بكل مسافاته المتقاطعة بين الأفقي والرأسي. وعندما يشير لها الشاعر فهو يوقظ فينا الجوانب الحسية التجريبية التي مارسها كل منا في الطفولة، وفي الكبر، أو بمعنى آخر: نظل نمارسها كلنا على امتداد الحياة برمتها.

والعلاقة بين مجموع الخطوط الرأسية والأفقية شديدة الأهمية، وهي التي يشير لها الشاعر مبيناً كيف أن هذه العلاقة هي من وراء قدرة الجسد في الأصل على أن يشد نفسه ليصاغ الكيان الآدمي، وهي حالة أساسية من حالات معنى وجودنا وحيويتنا وقدرتنا على الانطلاق والكمون، والتعبير عن القوة والضعف والحركة والسكون.

 

في كل خطوة

كنت أنزع طبقة من جلدي،

وكان القدر ينزلق خفيفا على أبواب البيوت

وعلى الحوائط

في خيالات مستقرة

معروفة للجميع.

ثم قطع البرد قدميّ

لكن خبطة القدم

كانت تأتي من خطوة سابقة على القدم نفسها

من الأحجار على جانبي الشارع

تلقى عليها من الجانبين

من طيور ومن بشر.

ما كان لأي فهم أن يدرك هجمة الطيور والأحجار

ولا الكائنات القاتلة التي تزيح القدم،

ولا العنف في كل عين

ولا الخطر ليلا ونهارا.

ثم أتى خطأ الكلمات

وتراكمت كل طبقات الجلد على بعضها

ثم جاء الكذب وراء الكلمات

وجاءت الدماء وجاء الموت.

كانت لا تزال هناك نهارات

كان العالم حسنا؛

أمطارا ورياحا خفيفة ونوما دافئا وحمى وآلامًا في الصدر،

كان تفوقًا على الأقران وكان خوفًا.

كانت الأم بحدس يخطىء ويصيب

تبعد يد ابنها عن الكلمات، تغريه بطعام، بحذاء، بقميص،

تنهره، ثم تشتري له الكلمات يائسة.

كانت الحياة قشعريرة جلد في صباح باكر ونوما على كلام الناس.

وفجأة فتح الباب

على هاوية سحيقة أفقية

بدل الانزلاق فيها يتقدم الواحد

وبدل أن يهوي

فإنه ينام

وبعد أن كانت الحياة قشعريرة جلد

أصبحت نخزات ومسامير

ثم إن المسامير صدأت

وكان الأمر أمرَّين.

ثم كانت النظرة، كانت المرة الأولى، ثم انجرح القلب، ثم لم يلتئم.

كانت النظرة نظر النفسين.

ثم كان الحب، ثم اختفت المسامير ، ثم عادت.

كان القدر العظيم يحملني إلى النهاية،

أرى كل شيء وأصمت

وفهمت أنه في يوم قادم ستختفي الأحجار والطيور والبشر.

أنا خطوة أبي العرجاء

لهذا أرى العالم مائلا من زاوية ما.

لكنه ميل محدد، فمن يحتمل الانهيارات الكبرى؟.

في الطريق، بهدف قطعه كاملا، بهدف الوصول إلى المُقام.

كان يمكن أن يكون طريقا آخر، قديسا آخر، مولى آخر، لم يوجد أبدا، وماذا يهم؟

من ذهب هناك ذهب من أجل نفسه، من بكى ومن لطم خديه ومن ظل يهذي ومن ظل في سُكر غير مقطوع.

لذا فإن في كل خطوة نزعا جديدا، كأننا كنا هناك مرة واحدة ثم على مدار الأيام نخفف أحمالنا،

نخفف أكتافنا التي لم تفهم أكثر منا.

ثم يأتي الماشون على الماء دون أقدام والطافون دون جسد.

قبل أن تعبر دع نفسك في أرضك حتى إذا ما ابتلعك البحر

وجدك دون نفسك وحتى إذا انتشلك أحد فإنه ينتشل جسدا طافيا،

لكن لماذا نفصل الأجساد والأرواح؟

لأننا أردنا الذهاب إلى ما لا يُذهب إليه، إلى المرآة الكبرى،

إلى الثلاثين طائرا، إلينا في النهاية. أمن أجل هذا ألمنا؟

أم أن الألم هو مبدأنا؟.

ضع قدميك على الأرض البعيدة، لا يمكن أن تكون جديدة أبدا،

لذا هي بعيدة، لذا هي أرض، ضع قدميك عليها وليكن ما لابد له أن يكون.

من المؤكد أنني أخرجت من داخلي كائنا آخر

كان يتشكل طوال أعوام بانتباهي وبعدمه.

أنا الآن أب لنفس جديدة وابن لأب قديم.

لقد تراجعت وعود السياسة والليبرالية، ومفاهيم التقدم والحداثة والحرية والعقلنة، بكل مافي العقلنة من أفكار وثنائيات صارت تقليدية. وأصبح الإنسان هو مركز التفكير، وصار نشاطه الذهني هو المقياس الفعلي للوجود، وصار هناك اهتمام أساسي بدراسة التحولات الاجتماعية والثقافية الجديدة، واهتمام بقضايا «قبلية» معاني الهوية والتفرد، والخصوصية لأجل مكتسبات الفكر الجديد، واهتمام بالنزعة الذاتية الشخصانية التي تثمن قيمة الإنسان، وتنقد أسس العقلانية والعلموية من خلال الأدوات التحليلية الجديدة .

النص عند أحمد يماني يطرح هذه النزعة الذاتية الشخصانية بقوة ويطرح علينا حالة مختلفة، تقدم هذا اللعب المرير، واللعب دائماً كان هو المعنى الطريف واللطيف والمسلي أحياناً، ولكن اللعب عند يماني مرير وكابوسي ينتقل من حالة سوداوية إلى أخرى، وكلها حالات إما قابعة قي البؤرة الطفولية في عقله، أو هي بقايا لحالات القهر والتعذيب والحرمان والبؤس التي تشوب عالمنا اليوم.

هذه الشاعرية تطرح وجهاً تشريحياً من وجوه الحياة، وتقدم بعضاً من أسرارها. وكتابة الشعر ليست بناء لفظياً، لأن هذا يصف أنواعاً أدبية أخرى، أنواعاً تشوبها القصدية، والتقرير الخارجي سعياً لغاية بعينها. بينما يسبق الفعل الشعري كل الأفكار، ويسبق اللغة. الكتابة الشعرية تخطف الشاعر وتخطف الناقد، ثم تخطف المتلقي . والكتابة في النهاية جنوح، وتعدد، وهي تراكم أحوالاً متباينة ومتآلفة في اللحظة نفسها.

قد يأتي الحس الشعري بشكل طيف عابر، أو صوت خلفي أو زائر بلا ميعاد، والشاعرية لامقياس لها سوي الوعي شديد الخصوصية لدى الشاعر، وقد تصبح الشاعرية صدفة هامسة وغير محسوبة لدى الشاعر، وهي مرتبطة دائماً بسعي الشاعر لتجاوز اللحظة الحضارية والثقافية والاجتماعية، والطموح لطاقة ذات نكهة مستقبلية.

والشاعر هنا يناور معاني الخسر والخسران و الانتقاص، وغبن الإنسان، وضلال السعي والعجز، والغياب، وعدم الظفر بما ييسر التحقق، وحين لايحدث التحقق يبوء الإنسان بالخسارة. ويشعر الإنسان بالخسارة أيضاً حين يحس بالوهم الذي يحيط به، الوهم الوجودي، والوهم المعنوي. والإنسان في كل أحواله وأوضاعه وتطلعاته دائم الخسران. ويبدأ الشاعر قصيدته مبيناً كيف ينزع طبقات جلده فيخسرها:

في كل خطوة

كنت أنزع طبقة من جلدي.

تاريخنا الإنساني غارق في الفشل والانتهاء، ومآل حياتنا الهزيمة، لأنها لاتنضبط مهما حسبنا واحتسبنا، إننا ننتقل من خيبة إلى خيبة والحرية مقيدة باستمرار. والمكان والزمان هما أبعاد المادة فإذا ما فنت المادة وانتهى وجودها، انتهى معنى المكان ومعنى الزمان. والإنسان في الغالب مستسلم للمعاناة ولدوران حركة الواقع ومستسلم لقشعريرة الجلد، وللروتين بكل أشكاله.

ويطرح الشاعر عذابات الوجود من خلال غرائبيات رمزية حين يفتح الباب على هاوية سحيقة أفقية، بدل الانزلاق فيها يتقدم الواحد، وبدل أن يهوي، فإنه ينام، وهكذا يظل يطرح تباديل الألم والعذاب والمعاناة، وبعد أن كانت الحياة قشعريرة جلد، أصبحت نخزات ومسامير وينجرح القلب ولايلتئم. وتتواصل الغرائبات الرمزية، فيكون الشاعر في خطوة أبيه العرجاء، فينظر إلى العالم مائلاً من زاوية ما، وكما يرى الشاعر فإن القدر يريد أن يحمله إلى النهاية، حيث الصمت وحيث تختفي الأحجار والطيور والبشر.

ولكن الراسخ في أعماق الذات: الرغبة في الحياة، ومعايشة تسلسل أحداثها. ومقاومة العقلانية المستتبة. وهي رغبة غير محددة الاتجاه، ومحاولة لمجابهة دوران الخيوط التي توجه مصير البشر. وهذه المجابهة هي التي تتم عن طريق الفن والكتابة:

وكان القدر ينزلق خفيفا على أبواب البيوت

وعلى الحوائط

في خيالات مستقر.

تاريخ البشرية يتكرر في كل لحظة، وفي كل فعل، وخبطة القدم، كانت تأتي من خطوة سابقة على القدم نفسها. ورغم هذا الاستمرار والتكرار فإن الشر متربص بالوجود الآدمي: البشاعة والهمجية وكل أنواع الشرور تهاجم البشرية منذ البداية، رغم تكوين المجتمعات والدساتير التي تحارب الغرائز السلبية النابعة من تكوين الأنظمة الطبقية الظالمة ومايشوب أفرادها من جشع، على الرغم الخير الفطري في أعماق الإنسان.

تركز كتابات ما بعد الحداثة على تفكيك الدور الذي تقوم به القوى الأيديولوجية الشريرة وهذا ينطوي على إدانة الشر الذي قد يسكن كل ما هو موجود وكل ما هو مألوف، وكل ما هو راسخ في نفوسنا، وينطوي لدى الشعراء على محاولة جمالية لفهم أزمات الواقع المعاصر بشقيها الشخصي والمجتمعي داخل رؤية شعرية تعالج طبيعة الوجود والخير والواقع والألسطورة والزمن والفراغ والامتلاء والكثير من مقومات الرؤية الإبداعية. وتتكثف لدى تجربة يماني النوازع الحسية والحيوية المستخلصة من الواقع والحلم معاً ، فيطرح المرجعية الرمزية التي تشير إلى الشر والعنف والخطر بمعانيه المتغلغلة في الواقع:

ما كان لأي فهم أن يدرك هجمة الطيور والأحجار

ولا الكائنات القاتلة التي تزيح القدم،

ولا العنف في كل عين

ولا الخطر ليلا ونهارا.

الخطر خارجى، ونابع من داخل الإنسان نفسه في ذات الوقت:

ثم أتى خطأ الكلمات

وتراكمت كل طبقات الجلد على بعضها

ثم جاء الكذب وراء الكلمات

وجاءت الدماء وجاء الموت.

وبرغم كل الشرور، فهناك دائماً شبهة أجواء جيدة أو إنسانية، ونهارات مضيئة، ويصبح العالم حسناً، وحيث الأمطار والرياح والنوم الدافئ، ويظل الشاعر في رحيل دائم يبحث عن القدسي، ويبحث عن المقام، مستهيناً بكل شيء، (وماذا يهم؟) يظل يبحث عن النفس:

من ذهب هناك ذهب من أجل نفسه، من بكى ومن لطم خديه ومن ظل يهذي ومن ظل في سُكر غير مقطوع.

لذا فإن في كل خطوة نزعا جديدا، كأننا كنا هناك مرة واحدة ثم على مدار الأيام نخفف أحمالنا،

نخفف أكتافنا التي لم تفهم أكثر منا.

ثم يأتي الماشون على الماء دون أقدام والطافون دون جسد.

قبل أن تعبر دع نفسك في أرضك حتى إذا ما ابتلعك البحر

وجدك دون نفسك وحتى إذا انتشلك أحد فإنه ينتشل جسدا طافيا.

إنها، رحلة الشاعر للبحث عن المستحيل، والبحث عن الحقيقة المتجددة، والكشف عن كل خبيء. صحيح أن الشك سيصاحب تلك الرحلة، وطرح الأسئلة سيكون أهم فعل فيها، ولكن ذلك يجعل الإنسان يخرج عن الركود والموت. وللرحيل دور كبير في حياة الإنسان. حتى يصل إلى المرآة الكبرى. والسؤال هو الذي سيعلمه لكي يتحرر في طريق الإبداع والخلق الجمالي، خروجاً عن المألوف والمكرر والخامد. وتاريخ البشرية هو تاريخ التساؤل والتفكير في المستحيل، بوصفه مطلباً للنضج والتغيير ـ ومن سيتساءل هو الذي يؤرخ للمستقبل، ويسعى لترويض المستحيل.

ونحن نقول هذه الكلمة لكي نعبر عما نعجز عنه، أو نكون غير قادرين على الوصول إليه أو معرفته ولكن الإصرار عليه هو ديدن الإنسانية في كل وقت، والتفكير في المستحيل يعني أن نتخطى حدود الممكن المستتب، و نخلق عالماً بتفكير جديد، وبإمكانيات مختلفة، وأن نتهيأ لمرحلة انتقالية:

لكن لماذا نفصل الأجساد والأرواح ؟

لأننا أردنا الذهاب إلى ما لا يُذهب إليه، إلى المرآة الكبرى،

إلى الثلاثين طائرا، إلينا في النهاية. أمن أجل هذا ألمنا؟

أم أن الألم هو مبدأنا؟.

ضع قدميك على الأرض البعيدة، لا يمكن أن تكون جديدة أبدا،

لذا هي بعيدة، لذا هي أرض، ضع قدميك عليها وليكن ما لابد له أن يكون.

من المؤكد أنني أخرجت من داخلي كائنا آخر

كان يتشكل طوال أعوام بانتباهي وبعدمه.

أنا الآن أب لنفس جديدة وابن لأب قديم.